الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )

466

رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية

سامية يعجز عن تقريرها قلم اللسان ويفتر عن تحريرها لسان القلم ، فإن أردت الاطلاع على حقيقة الحال فعليك بمطالعة رسائله ، خصوصا مكتوباته الشريفة ، تجد فوق ما تصفه ألسنة الأقلام مما قد عجز عن إدراكه ألباب ذوي الأفهام فضلا عمن تستر بحجب الأوهام . [ شعر ] إن آثارنا تدل علينا * فانظروا بعدنا إلى الثار « 1 » وإن كنت معذورا في الاطلاع على ما حوته مكتوباته لعدم الذوق فيك ، فعليك بالتسليم ولوم نفسك قائلا : كيف لا تشاهد نورا قد ملأ الأرض شرقا وغربا وأنار الأنام عجما وعربا . [ شعر ] وإذا لم تر الهلال فسلم * لأناس رأوه بالأبصار « 2 » وهذا أدنى الإيمان لهذه الطائفة ، وإياك والاعتراض ، فإن أحسست نبذة منه في نفسك فاحكم على نفسك بالشقاوة والحرمان والبعد والخذلان ، والعياذ باللّه من ذلك . [ شعر ] يا ناطح الجبل العالي ليكلّمه * أشفق على الرأس لا تشفق على الجبل « 3 » ولا تصغ إلى ما يقوله الجاهلون الغافلون وتفوه به الحاسدون الشامتون لقصور عقولهم ومرض في قلوبهم ، فإن المرأ عدو لما جهله . قال اللّه تعالى وهو أصدق القائلين : بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ [ يونس : الية 39 ] الية . وقال عزّ من قائل : وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ [ الأحقاف : الية 11 ] ، فإذا قيل ذلك في كلام رب العالمين فكيف سيقال في كلام المخلوقين ! [ شعر ] ومن ذا الذي ينجو من الناس سالما * وللناس قيل بالظنون وقال « 4 »

--> ( 1 ) ينسب هذا البيت في الموسوعة الشعرية ، إصدار المجمع الثقافي ، أبو ظبي ، إلى أديب إسحاق الدمشقي المولود سنة 1272 ه والمتوفى سنة 1302 هجرية . وهو أحد أبيات قصيدته البالغة اثنين وثلاثين بيتا ، وهي من البحر الخفيف ، وتفعيلته : يا خفيفا خفت به الحركات * فاعلاتن مستفعلن فاعلاتن ( 2 ) لم أقف على قائل هذا البيت . ( 3 ) لم أقف على قائل هذا البيت . ( 4 ) أحد أبيات قصيدة للشاعر العباسي أبو العتاهية : إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني العنزي المولود سنة 130 هجرية والمتوفى سنة 211 هجرية . والبيت من البحر الطويل ، وتفعيلته : طويل له دون البحور فضائل * فعولن مفاعيلن مفاعلن